شقَّ عشرات آلاف النازحين العراقيين طريقهم نحو حياة جديدة في المناطق التي نزحوا إليها، على أنقاض حياة سابقة في مناطق لم تعد تأويهم. البداية الجديدة من الصفر طريق صعب جداً، لكن الظروف الطارئة تجعل الإنسان يصرّ على بناء نفسه، بحسب ما يؤكده الكثير من النازحين في العراق.
وعلى الرغم من الإهمال الحكومي لملف النزوح، فإنّ طبيعة المجتمع العراقي التي تستقطب وتستضيف وتكرم النازحين والغرباء، ساعدت الكثير منهم على التمسك بمناطقهم الجديدة، والتوطن فيها.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية، في تقرير لها "حتى نهاية إبريل/ نيسان الماضي، لا يزال هناك نحو مليون و800 ألف عراقي مهجر داخلياً عبر محافظات العراق الثماني عشرة، بانخفاض 80 ألف نازح مقارنة بالعدد الكلي لهم عند نهاية فبراير/ شباط" الذي سبقه.
ويقول مسؤولون عراقيون في بغداد، إن مليشيات مسلحة تسيطر حتى الآن على أكثر من 20 بلدة ومنطقة ومئات القرى العراقية، وترفض التخلي عنها، وهو المانع الرئيس لعودة النازحين، إضافة إلى أسباب أخرى منها مخلفات "داعش" الحربية التي تركها في المدن، والتي تشكل خطراً على حياة السكان في حال عودتهم. ويضاف إلى ذلك أيضاً الدمار الواسع في عدة مناطق، الذي أتى على المنازل والبنى التحتية بالكامل، كما هو الحال في المدينة القديمة وسط الموصل ومنطقة الملعب في الرمادي.
وتعدّ بلدات يثرب وبيجي والصينية وجرف الصخر والعويسات والنخيب وسلمان بيك وذراع دجلة، أبرز تلك المناطق التي توجد بها فصائل مسلحة وتمنع عودة أهلها.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق