-->
جُرفُ الصَخر ناحية تبعد حوالي 60 كم جنوب غرب بغداد وشمال مدينة المسيب على بعد (13) كم، تبلغ مساحتها 50كم، يسكنها نحو 140,000 نسمة (حسب تقديرات سنة 2014م)، أغلبهم من قبيلة الجنابين من الفلاحين العاملين بالزراعة؛ كونها تقع على نهر الفرات من الجهة اليمنى للنهر، تكثر فيها زراعة النخيل وأشجار الفاكهة وكذلك زراعة المحاصيل الحقليه مثل الحنطة والشعير وتسقى بواسطة المرشات المحوريه في منطقة الصحراء.

الحشد تمنع عودة أهالي 8 مناطق عراقية محررة


وتُعدّ ثماني مناطق عراقية الأبرز على قائمة المنع التي تفرضها المليشيات وبضع عشائر، وتجبر سكانها على البقاء في مخيمات بأوضاع مأساوية، قضى بسببها عدد منهم وفقاً لمنظمات عراقية وأممية تؤكد أن سوء التغذية والبرد الشديد أوديا بحياة عدد منهم.

أولى هذه المناطق هي جرف الصخر، التي تقع شمال محافظة بابل (100 كلم جنوب بغداد)، سقطت بيد "داعش" بعد احتلاله الموصل منتصف عام 2014. وتمكنت مليشيا "الحشد الشعبي"، تساندها وحدات الحرس الثوري الإيراني وقطعات عسكرية عراقية من السيطرة عليها نهاية العام ذاته. ولم يسمح لسكان البلدة بالعودة على الرغم من مرور ثلاث سنوات على استعادتها، بحجة تطهيرها من العبوات الناسفة. وقال سكان نزحوا من جرف الصخر لـ "العربي الجديد"، إن "البلدة تتعرض لتغيير ديمغرافي غير مسبوق". وأشاروا إلى "قيام عناصر مليشيا الحشد الشعبي، باستقدام أسرهم، وتوطينهم في جرف الصخر"، لافتين إلى "تواطؤ دائرة التسجيل العقاري في بابل مع المليشيا، بعد أن سجلت مساحات كبيرة من الأراضي بأسماء أقارب لعناصر في المليشيا".

وبلدة جرف الصخر، شمال بابل، إحدى أقدم المدن المحررة في العراق من سيطرة تنظيم "داعش" عليها، وتمّت استعادتها من قبل المليشيات والحرس الثوري الإيراني ووحدات من الجيش العراقي في ديسمبر/كانون الأول عام 2014. ويوم الأربعاء أمهل مجلس محافظة صلاح الدين شمال العراق، الحكومة في بغداد حتى منتصف فبراير/شباط المقبل لإعادة السكان إلى المناطق المحررة التي يمنع أهلها من دخولها حتى الآن.

وذكر المجلس الذي يُعدّ بمثابة الحكومة المحلية للمحافظة، في بيان صدر عقب اجتماع له في تكريت، أن "المجلس قرر بالإجماع مطالبة رئاسة الوزراء والقيادات الأمنية والحشد الشعبي، بإعادة النازحين إلى مناطقهم المحررة في عموم مدن المحافظة بموعد أقصاه 15 فبراير/شباط 2017. وجاء هذا القرار بعد مناقشات مستفيضة لأعضاء المجلس عن الواقع الإنساني والمعيشي المتردي الذي تعيشه العائلات النازحة في المخيمات".

واتهم نائب الرئيس العراقي، رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي، من وصفها "مليشيات مسلحة خارجة على القانون تتحدى الدولة وتمنع النازحين من العودة إلى منازلهم، في مناطق جرف الصخر وديالى ويثرب وحزام بغداد ومناطق أخرى". وشدّد في تصريحات سابقة على "ضرورة إلزام الحكومة المليشيات المسلحة بإخلاء هذه المناطق، وعلى رفض أي تغيير ديمغرافي في أي منطقة عراقية"، مشيراً إلى أن "عودة النازحين حق مشروع".

من جهته، طالب عضو البرلمان العراقي أحمد السلماني في بيان له رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتوضيح أسباب عدم السماح بعودة السكان إلى بلدة جرف الصخر وبلدات أخرى على الرغم من استعادتها من "داعش"، محمّلاً إياه المسؤولية عن "المأساة الإنسانية" التي يعيشها نحو 120 ألف شخص من جرف الصخر

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *