كشفت المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر حقوقية موثوقة في مدينة "سلمان باك"، الواقعة على أطراف بغداد، عن وجود تحركات فعلية من قبل المليشيات بدأت على الأرض، صباح السبت، لإعادة سيناريو المقدادية فيها خلال الأيام القادمة.
وقال مخلف عبد الصمد، مدير المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان: "مليشيات يعتقد أنها شيعية تحاصر مدينة سلمان باك المحاذية لبغداد، وسط مخاوف واسعة من قبل الأهالي من حصول انتهاكات ضدهم".
وأضاف لـ "الخليج أونلاين" عبر الهاتف: "المليشيات الموجودة هناك عملت على ترويع الأهالي، واستخدام مكبرات الصوت في بث التهديدات إليهم وشتم رموز دين سنية إضافة إلى شتائم ضد الأهالي".
وتابع: "الشرطة العراقية لم تقم بأي خطوة لحماية الأهالي وعندما قام بعض وجهاء المنطقة بالتواصل مع الشرطة، أفادوه بأنهم لا يستطيعون التدخل لفعل أي شيء"، مشيراً في ذات الوقت إلى أن "الجيش والحكومة العراقية طمأنت الأهالي بأن وجود المليشيات هو إجراء روتيني لحمايتهم، متعهدين في الوقت ذاته بعدم المساس بهم".
وبين عبد الصمد أن هناك محاولة هروب ونزوح واسعة للأهالي من مدينة "سلمان باك" وباقي المناطقة المحاذية لبغداد، خشية تكرار سيناريو الانتهاكات التي وقعت في المقدادية، مشيراً إلى "أن المليشيات الموجودة هناك منعت الشباب من الخروج من المنازل".
وناشد رئيس المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان، المنظمات الدولية والأمم المتحدة، عبر "الخليج أونلاين"، للتدخل لحماية الأهالي من أي أعمال عنف "طائفية".
والاثنين الماضي، شنت مجموعات مسلحة تابعة لمليشيات الحشد الشعبي "الشيعية" في محافظة ديالى العراقية، سلسلة أعمال طائفية، أحرقت وفجرت تسعة مساجد لأهل السنة في قضاء المقدادية، مطالبة الأهالي عبر مكبرات الصوت بمغادرة المدينة خلال 24 ساعة وإلا سيكون مصيرهم الموت.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق